ابن النفيس
355
الموجز في الطب
[ اما من الهاضمة ] اما من الهاضمة بان تبطل وتضعف أو تتشوش فتخرج الاسهال كيلوسيا أو أزيد هضما بقليل أو فاسد مع عدم النضج في البول أو من الماسكة فتخرج وقد ازداد هضما من الكيلوسية ولم يطل بقاء الغذاء في الكبد أو من المميزة فتخرج غساليا أو من الجاذبة فلا يجذب من الكيلوس الا ما قدرت عليه فيكون الخارج كثيرا كيلوسيا ويعرف الأمزجة المضعفة بعلاماتها أو لورم أو سدد فلا ينفذ المجذوب ويشاركه في ذلك الماساريقى لكن يفرق بينهما بعلامات امراض الكبد وعدمها وبان الثقل أكثر في الكبدى وأميل إلى الجنب وربما لم يظهر في الماساريقى ثقل إذا كانت السدة والورم عند أطرافها من جهة الأمعاء لأنه لا يصل إليها ما يثقلها أو لانفتاح عرق في الكبد وانشقاقه أو قطعه أو قطع في جرم الكبد عن ضربة أو سقطة ويعرف ذلك بتقدمه أو لخلط حاد اكال فيخرج الدم مع التهاب وحدة وقوت عطش وقد يكون الاسهال الكبدى لمادة فاسدة يحوجها إلى الدفع ويعرف ذلك ونوع تلك المادة بما يخرج مع الاسهال من صديد أو قيح أو صفراء أو خلط محترق وربما أدى إلى خروج قطع من جرمها لحمية لا يذوب بالنار أقول الفرق بين الاسهال الذي هو من الكبد أو الماساريقا الذي هو المعدة من الخارج في الأولين يكون كيلوسا مستويا قضب المعدة ما عليها فيه وبقي تأثير الكبد فيه وإن كان من المعدة كان شيئا غير صابر كيلوسيا وكان ثقل على المعدة وأيضا في الأولين لا يوجد ضرر في المعدة وآلة من آفاتها ولون الميكو ومائل إلى الصفرة لضعف الدم الحاصل في الكبد وميله إلى الصفرة ولون المعود مائل إلى حمرة ضاربة إلى كدورة وغيره تحدث من البخارات لفاسدة المعدية والاسهال المعدى يكون كثير المقدار بين مجالسه زمان طويل وأكثره يكون نهارا انه زمان امتلاء المعدة غالبا وأكثر الكبدى يكون ليلا لأنه زمان خلائها غالبا والماساريقى لا اثر فيه اللون والبول لسلامة الكبد والفرق بينهما اى الكبدى والماساريقى وبين المعوى ان المعوى لون قليلا قليلا مختلطا بالبراز معه مغص بخلاف الكبدى والماساريقى وخروج الكيلوس علامة بطلان هاضمة الكبد وجودته هي هضم فيه زائد على ما للكيلوس علامة ضعفها وفساد هضمه اى